محمد بن عبد الله الخرشي
38
شرح المختصر الجليل ( شرح مختصر خليل )
أَنَسٍ قَالَ « قَالَ رَسُولُ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - يَا أَنَسُ إذَا هَمَمْت بِأَمْرٍ فَاسْتَخِرْ رَبَّك سَبْعَ مَرَّاتٍ ثُمَّ اُنْظُرْ إلَى الَّذِي سَبَقَ إلَى قَلْبِك فَإِنَّ الْخَيْرَ فِيهِ » النَّوَوِيُّ وَيَقْرَأُ فِي الرَّكْعَةِ الْأُولَى بِ { قُلْ يَا أَيُّهَا الْكَافِرُونَ } [ الكافرون : 1 ] بَعْدَ الْفَاتِحَةِ وَفِي الثَّانِيَةِ بِ { قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ } [ الإخلاص : 1 ] بَعْدَ الْفَاتِحَةِ ، ثُمَّ قَالَ وَلَوْ تَعَذَّرَتْ عَلَيْهِ الصَّلَاةُ اسْتَخَارَ بِالدُّعَاءِ انْتَهَى وَإِنَّمَا أَتَى بِالْفَاءِ فِي قَوْلِهِ فَأَجَبْت دُونَ ثُمَّ لِلْإِشَارَةِ إلَى عَدَمِ التَّأَخُّرِ مُدَّةً تَضُرُّ بِهِمْ وَقَوْلُهُ : " سُؤَالَهُمْ " حَشْوٌ ؛ لِأَنَّ الْمُجَابَ السَّائِلُ لَا السُّؤَالُ فَكَانَ يَقُولُ فَأَجَبْتهمْ لَكِنْ إذَا أَجَابَ سُؤَالَهُمْ فَقَدْ أَجَابَهُمْ وَقِيلَ إنَّمَا أَقْحَمَ السُّؤَالَ لِيُفِيدَ أَنَّهُ لَمْ يُضَيِّعْ مِنْ سُؤَالِهِمْ شَيْئًا بَلْ أَتَى بِهِ مُقَيَّدًا بِالْقُيُودِ الثَّلَاثَةِ . ( ص ) مُشِيرًا بِفِيهَا لِلْمُدَوَّنَةِ ( ش ) هُوَ حَالٌ مِنْ فَاعِلِ أَجَبْت ؛ لِأَنَّ إجَابَتَهُ سُؤَالُهُمْ إنَّمَا هُوَ بِوَضْعِ الْمُخْتَصَرِ ، وَهُوَ حَالَةُ الْوَضْعِ مُشِيرٌ وَلَا يَصِحُّ أَنْ يَكُونَ حَالًا مِنْ سُؤَالِهِمْ بِمَعْنَى مَسْئُولِهِمْ كَمَا لَا يَخْفَى وَمَعْنَى كَلَامِهِ أَنَّهُ يَقُولُ مَهْمَا قُلْت وَفِيهَا وَمِنْهَا وَظَاهِرُهَا وَحَمَلْت وَقَيَّدْت وَمَا أَشْبَهَهُ مِنْ كُلِّ ضَمِيرٍ غَائِبٍ مُؤَنَّثٍ عَائِدٍ لِغَيْرِ مَذْكُورٍ ، فَإِنَّهُ يَكُونُ إشَارَةً لِلْمُدَوَّنَةِ وَصَحَّ عَوْدُ الضَّمِيرِ عَلَيْهَا غَيْرَ مَذْكُورَةٍ لِتَقَرُّرِهَا فِي أَذْهَانِ أَهْلِ الْمَذْهَبِ الْمَالِكِيِّ حَتَّى قَالَ مَشَايِخُهُمْ أَنَّهَا بِالنِّسْبَةِ إلَى غَيْرِهَا مِنْ كُتُبِ